٤٨ - ٥١ ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ﴾ أي أتباعد عنك وعن قومك ﴿وَمَا تَدْعُون من دون الله﴾ بالمهاجرة بديني حيث لم تؤثّرْ فيكم نصائحي ﴿وَأَدْعُو رَبّى﴾ أعبدُه وحده وقد جُوِّز أن يراد به دعاؤُه المذكورُ في تفسير سورةِ الشعراء ولا يبعُد أن يراد به استدعاءُ الولد أيضاً بقوله ﴿رَبّ هَبْ لِى مِن الصالحين﴾ حسبما يساعده السباق والسياق ﴿عسى ألا أَكُونَ بِدُعَاء رَبّى شَقِيّا﴾ أي خائباً ضائعَ السعي وفيه تعريضٌ بشقائهم في عبادة آلهتِهم وفي تصدير الكلام بعسى من إظهار التواضعِ ومراعاة حسنِ الأدب والتنبيهِ على حقيقة الحقِّ من أن الإجابةَ والإثابةَ بطريق التفضل منه ﷿ لا بطريق الوجوبِ وأن العبرةَ بالخاتمة وذلك من الغيوب المختصّةِ بالعليم الخبير ما لا يخفى
Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود
Baca Juz 5, halaman 269
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 5، ص 269 (SanadKitab #1429, hlm. urut 3718)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.