﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ﴾ نسبها إلى نفسه تحقيقاً لوجه كونها بيمينه وتميدها لما يعقُبه من الأفاعيل المنسوبة إليه ﵊ وقرئ عَصَيَّ على لغة هذيل ﴿أتوكأ عَلَيْهَا﴾ أي أعتمد عليها عند الإعياءِ أو الوقوفِ على رأس القطيع ﴿وَأَهُشُّ بِهَا﴾ أي أخبِط بها الورقَ وأُسقطه ﴿على غَنَمِى﴾ وقرئ أهِشّ بكسر الهاء وكلاهما من هشّ الخبزُ يهش إذا انكسر لهشاشته وقرئ بالسين غيرِ المعجمة وهو زجرُ الغنم وتعديتُه بعلي لتضمين معنى الإنحاء والإقباء أي أزجُرها مُنْحِياً ومُقبلاً عليها ﴿وَلِىَ فِيهَا مَأَرِبُ أخرى﴾ أي حاجات أخر من هذا الباب مثلُ مَا رُوي أنَّه ﵊ كان إذا سار ألقاها على عاتقه فعلق به أدواتِه من القوس والكِنانة والحِلاب ونحوِها وإذا كان في البرية ركَزها وعرض الزندين على شعبيتها وألقى عليها الكِساء واستظل به وإذا قصُر الرِّشاءُ وصله بها وإذا تعرضت لغنمه السباعُ قاتل بها وقيل ومن جملة المآربِ أنها كانت ذات شبعتين ومِحْجَن فإذا طال الغصنُ حناه بالمحجن وإذا أراد كسره لواه بالشعبتين وكأنه ﵊ فهم أن المقصودَ من السؤال بيانٌ حقيقتها وتفصيلُ منافعِها بطريق الاستقصاءِ حتى إذا ظهرت على خلاف تلك الحقيقةِ وبدت منها خواصُّ بديعةٌ علم أنها آياتٌ باهرة ومعجزاتٌ قاهرة أحدثها الله تعالى وليست من الخواصّ المترتبةِ عليها فذكرُ حقيقتَها ومنافعَها على التفصيل والإجمال على معنى أنها من جنس العِصِيّ مستتبِعةٌ لمنافعِ بناتِ جنسِها ليطابقَ جوابُه الغرضَ الذي فهمه من سؤال العليم الخبير
Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود
Baca Juz 6, halaman 10
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 6، ص 10 (SanadKitab #1429, hlm. urut 3810)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.