﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مّثْلِهِ﴾ الفاءُ لترتيب ما بعدها على ما قبلها واللامُ جوابُ قسمٍ محذوفٍ كأنَّه قيلَ إذَا كان كذلك فو الله لنأتينك بسحر مثلِ سحرِك ﴿فاجعل بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً﴾ أي وعدا كما ينبئ عنه وصفُه بقوله تعالى ﴿لَاّ نُخْلِفُهُ﴾ فإنه المناسبُ لا المكانُ والزمانُ أي لا نخلف ذلك الوعد ﴿نَحْنُ وَلا أَنتَ﴾ وإنما فوّض اللعينُ أمرَ الوعد إلى موسى ﵊ للاحتراز عن نسبته إلى ضعف القلب وضيقِ المجال وإظهارِ الجلادة وإراءة أنه متمكّنٌ من تهيئه أسباب المعارضةِ وترتيبِ آلاتِ المغالبة طال الأمدُ أم قصُر كما أن تقديمَ ضميره على ضمير موسى ﵊ وتوسيطَ كلمةِ النفي بينهما للإيذان بمسارعته إلى عدم الإخلافِ وأن عدم إخلافِه لا يوجب إخلافه ﵊ ولذلكَ أُكّد النفيُ بتكرير حرفِه وانتصابُ ﴿مَكَاناً سُوًى﴾ بفعل يدل عليه المصدرُ لا به فإنه موصوفٌ أو بأنه بدلٌ من موعداً على تقدير مكان مضاف إليه فحينئذ تكون مطابقةُ الجواب في قوله تعالى
Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود
Baca Juz 6, halaman 24
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 6، ص 24 (SanadKitab #1429, hlm. urut 3861)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.