﴿قَالَ﴾ لما سمع اللَّعينُ منه ﵊ تلك المقالاتِ المبنيةِ على أساسِ الحِكَم البالغةِ وشاهدَ شدَّةَ حزمِه وقوَّةَ عزمِه على تمشية أمرِه وأنَّه ممَّن لا يجارى في حلبة المجاورة ضرب صفحا عن عن المُقاولةِ بالإنصافِ ونَأَى بجانبه إلى عُدْوةِ الجورِ والاعتسافِ فقال مُظهراً لما كانَ يُضمره عند السُّؤال والجوابِ ﴿لَئِنِ اتخذت إلها غَيْرِى لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ المسجونين﴾ لم يقتنْع منه ﵊ بتركِ دعَوى الرِّسالةِ وعدمِ التَّعرض له حتَّى كلَّفه ﵊ أنْ يتَّخذَه إلهاً لغاية عتوه وغلوه فيما فيه من دَعْوى الأُلوهيَّةِ وهذا صريحٌ في أنَّ تعجُّبَه وتعجيبَه من الجوابِ الأوَّلِ ونسبَتُه ﵊ إلى الجنُونِ في الجوابِ الثَّاني كان لنسبته ﵊ الرُّبوبَّيةَ إلى غيرِه وأما ما قيلَ مِنْ أنَّ سؤالَه كان عن حقيقةِ المُرْسِل وتعجُّبه من جوابِه كان لعدمِ مُطابقتِه له لكونِه بذكر أحوالَه فلا يُساعده النظمُ الكريمُ ولا حال فرعونَ ولا مقالُه واللامُ في المسجونينَ للعهدِ أي لأجعلنَّك ممَّن عرفتَ أحوالَهم في سجوني حيثُ كان يطرحُهم في هُوَّةٍ عميقة حتَّى يموتُوا ولذلك لم يقُل لأسجنَّنك
Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود
Baca Juz 6, halaman 240
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 6، ص 240 (SanadKitab #1429, hlm. urut 4631)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.