﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ﴾ أي فيما ذُكر من نبأ إبراهيمَ ﵇ المشتملِ على بيان بُطلانِ ما كان عليه أهلُ مكَّةَ من عبادةِ الأصنامِ وتفصيلِ ما يؤول إليه أمرُ عَبَدتها يومَ القيامةِ من اعترافِهم بخطئِهم الفاحشِ وندمِهم وتحسُّرهم على ما فاتَهُم من الإيمان وتمنِّيهم الرَّجعةَ إلى الدُّنيا ليكونُوا من المؤمنين عند مشاهدتِهم لما أزلفت لهم جنَّاتُ النَّعيمِ وبُرِّزتْ لأنفسهم الجحيم وغشيهم ما غشيهم من ألوانِ العذابِ وأنواعِ العقابِ ﴿لآيَةً﴾ أي آية عظيمةٌ لا يُقادرُ قَدرُها موجبةً على عبدة الأصنامِ كافَّةً لا سيَّما على أهلِ مكَّةَ الذين يدَّعُون أنَّهم على ملَّةِ إبراهيمَ ﵊ أنْ يجتنبُوا كلَّ الاجتنابِ ما كانُوا عليه من عبادتها خوفاً أنْ يحيقَ بهم مثلُ ما حاق بأولئك من العذابِ بحكم الاشتراكِ فيما يُوجبه أو أن في ذكر نبئةِ وتلاوته عليهم على ما هو عليه من غير أنْ تسمعه من أحد لآيَةً عظيمة دالَّة على أنَّ ما تتلوه عليهم وحيٌ صادقٌ نازلٌ من جهةِ الله تعالى موجبة للإيمان به قطعاً ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مؤمنين﴾ أي أكثرُ هؤلاءِ الذينَ تتلُو عليهم النبأَ مؤمنين بل هم مُصرُّون على ما كانُوا عليهِ من الكُفرِ والضَّلالِ وأمَّا أنَّ ضمير أكثرُهم لقومِ إبراهيمَ ﵇ كما توهَّمُوا فمما لا سبيلَ إليه أصلاً لظهور أنَّهم ما ازدادوا مما سمعُوا منه عليه الصَّلاةُ والسلام
Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود
Baca Juz 6, halaman 253
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 6، ص 253 (SanadKitab #1429, hlm. urut 4716)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.