﴿قَالَ إِنّى أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابنتى هَاتَيْنِ على أَن تَأْجُرَنِى﴾ أي تكون أجير الى أو تثيبني من أجرتُ كذا إذا أثبتُه إيَّاه فقولُه تعالى ﴿ثَمَانِىَ حِجَجٍ﴾ على الأولِ ظرفٌ وعلى الثَّاني مفعولٌ به على تقديرِ مضافٍ أي رِعيةَ ثماني حججٍ ونُقل عن المبرِّدِ أنَّه يُقال أجرتُ داري ومملوكي غيرَ ممدودٍ وآجرتُ ممدوداً والأولُ أكثرُ فَعلَى هذا يكون المفعولُ الثَّاني محذوفاً والمعنى على أنْ تأجرنِي نفسَك وقولُه تعالى ثماني حججٍ ظرفٌ كالوجِه الأولِ ﴿فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً﴾ في الخدمةِ والعملِ ﴿فَمِنْ عِندِكَ﴾ أي فهوُ مِن عندك بطريقِ التَّفضلِ لا من عندِي بطريقِ الإلزامِ عليك وهذا من شُعيبٍ عرضٌ لرأيه على مُوسى ﵉ واستدعاءٌ منه للعقدِ لا إنشاءٌ وتحقيقٌ له بالفعل ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ﴾ بالزامِ إتمامِ العشرِ أو المُناقشةِ في مُراعاةِ الأوقاتِ واستيفاءِ الأعمالِ واشتقاقُ المشقةِ من الشقِّ فإنَّ ما يصعبُ عليك يشقُّ عليك اعتقادُك في إطاقته ويوزعُ رأُيك في مزاولتِه ﴿سَتَجِدُنِى إن شاء الله من الصالحين﴾ في حُسنِ المعاملةِ ولينِ الجانبِ والوفاءِ بالعهدِ ومراده ﵊ بالاستثناءِ التبرُّكُ بهِ وتفويضُ أمرِه إلى توفيقِه تعالى لا تعليقُ صلاحِه بمشيئتِه تعالى
Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود
Baca Juz 7, halaman 10
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 7، ص 10 (SanadKitab #1429, hlm. urut 4997)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.