﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب﴾ على طريقةِ الاستهزاءِ بقولِهم متى هذا الوعد وقولهم امطر عَلَيْنَا حِجَارَةً مّنَ السماءِ أَوِ ائتنا بِعَذَابٍ ونحوِ ذلكَ ﴿وَلَوْلَا أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾ قد ضربَهُ الله تعالى لعذابِهم وبيَّنه في اللَّوحِ ﴿لَّجَاءهُمُ العذاب﴾ المعيَّنُ لهم حسبما استعجلوا به قيل المرادُ بالأجلِ يومُ القيامةِ لما رُوي أنَّه تعالى وعدَ رسولَ الله ﷺ أنْ لا يُعذِّبَ قومَه بعذابِ الاستئصال وأنْ يؤخِّر عذابَهم إلى يومِ القيامةِ وقيلَ يوم بدر وقيل وقتُ فنائِهم بآجالِهم وفيه بُعدٌ ظاهرٌ لِمَا أنَّهم ما كانُوا يُوعدون بفنائِهم الطبيعيِّ ولا كانُوا يستعجلونَ به ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ﴾ جملةٌ مستأنفةٌ مبينةٍ لما أُشير إليه في الجُملةِ السَّابقةِ من مجئ العذابِ عند محلِّ الأجلِ أي وبالله ليأتينَّهم العذابُ الذي عُيِّن لهم عند حُلولِ الأجلِ ﴿بَغْتَةً﴾ أي فجأةً ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أي بإتيانِه ولعلَّ المرادَ بإتيانِه كذلك أنَّه لا يأتيهم بطريقِ التَّعجيلِ عند استعجالِهم والاجابة الى مسئولهم فإنَّ ذلك إتيانٌ برأيهم وشعورِهم لا أنَّه يأتيهم وهم غارُّون آمِنُون لا يخطرونَه بالبالِ كدأبِ بعضِ العُقوباتِ النازلةِ على بعضِ الأممِ بياتاً وهم نائمونَ أو ضُحى وهم يلعبُون لما أنَّ إتيانَ عذابِ الآخرةِ وعذابِ يومِ بدرٍ ليس من هذا القبيلِ
Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود
Baca Juz 7, halaman 44
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 7، ص 44 (SanadKitab #1429, hlm. urut 5145)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.