Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود

Baca Juz 7, halaman 56

  1. الروم
  2. ٢١

الروم ٢٢ لأجلِكم ﴿مّنْ أَنفُسِكُمْ أزواجا﴾ فإنَّ خلق أصلِ أزواجكم حواءَ من ضِلْعِ آدمَ ﵇ متضمن لخلقهنَّ من أنفسكم على ما عرفته من التَّحقيقِ أو من جنسكم لا من جنسٍ آخرَ وهو الأوفقُ لقولِه تعالى ﴿لّتَسْكُنُواْ إِلَيْهَا﴾ أي لتألفُوها وتميلُوا إليها وتطمئنُّوا بها فإنَّ المُجانسةَ من دَوَاعي التَّضامِّ والتَعارفِ كما أنَّ المخالفةَ من أسبابِ التفرُّقِ والتَّنافرِ ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم﴾ أي بين الأزواجِ اما على تغليب الرِّجالِ على النِّساءِ في الخطاب أو على حذفِ ظرفٍ معطوفٍ على الظَّرفِ المذكُورِ أي جعل بينكم وبينهنَّ كما مر في قوله تعالى لَا نُفَرّقُ بَيْنَ أَحَدٍ من رُّسُلِهِ وقيل أو بين أفرادِ الجنسِ أي بينَ الرِّجالِ والنِّساءِ ويأباهُ قولُه تعالى ﴿مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ فإنَّ المرادَ بهما ما كان منهما بعصمةِ الزَّواج قطعاً أي جعلَ بينكم بالزَّواج الذي شرعَه لكم توادَّاً وتراحُماً من غير أنْ يكونَ بينكم سابقةُ معرفةٍ ولا رابطةٌ مصحِّحةٌ للتَّعاطفِ من قرابةٍ أو رحمٍ قيل المودَّةُ والرَّحمةُ من قِبَل الله تعالى والفَرْك من الشَّيطانِ وَعَنِ الحَسَنِ ﵀ المَودَّةُ كِنايةٌ عنِ الجِمَاعِ وَالرَّحمةُ عَنِ الولدِ كما قال تعالى ورحمةً منا ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ﴾ أي فيما ذُكر من خلقِهم من تُرابٍ وخلقِ أزواجِهم من أنفسِهم وإلقاءِ المودَّةِ والرَّحمةِ بينهم وما فيهِ من معنى البعد مع قرب العهد بالمشارِ إليهِ للإشعارِ ببُعد منزلتِه ﴿لَايَاتٍ﴾ عظيمةٌ لا يُكتَنه كُنهُها كثيرةً لا يُقَادر قدرُها ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ في تضاعيفِ تلك الافاعيل المتينة المبنية على الحكم البالغة والجُملة تذييلٌ مقرِّرٌ لمضمونِ ما قبله مع التنبيهُ على أنَّ ما ذُكر ليس بآيةٍ فذَّةٍ كما ينبىء عنه قوله تعالى ومن آياتِه بل هي مشتملةٌ على آياتٍ شتَّى

Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 7، ص 56 (SanadKitab #1429, hlm. urut 5192)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.