Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود

Baca Juz 8, halaman 36

  1. الشورى
  2. ٤٨

﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ فَمَا أرسلناك عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾ تلوينٌ للكلامِ وصرفٌ له عن خطابِ الناسِ بعدَ أمرِهم بالاستجابةِ وتوجيهٌ لهُ إلى رسولِ الله ﷺ أي فإن لم يستجيبوا وأعرضوا عما تدوعهم إليه فما أرسلناك رقيباً ومحاسباً عليهم ﴿إِنْ عَلَيْكَ إِلَاّ البلاغُ﴾ وقد فعلتَ ﴿وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الإنسان مِنَّا رَحْمَةً﴾ أي نعمةً منَ الصحةِ والغنَى والأمنِ ﴿فَرِحَ بِهَا﴾ أُريد بالإنسانِ الجنس لقولِه تعالَى ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيّئَةٌ﴾ أي بلاءٌ من مرضٍ وفقرٍ وخوفٍ ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الإنسان كَفُورٌ﴾ بليغُ الكفرِ ينسى النعمةَ رأساً ويذكرُ البليةَ ويستعظمُها ولا يتأملُ سبَبَها بلْ يزعُم أنها أصابتْهُ بغيرِ استحقاقٍ لها وإسنادُ هذه الخصلةِ إلى الجنسِ مع كونِها من خواصِّ المجرمينَ لغلبتِهم فيما بينَ الأفرادِ وتصديرُ الشرطيةِ الأولى بإذَا معَ إسنادِ الإذاقةِ إلى نونِ العظمةِ للتنبيهِ على أنَّ إيصالَ النعمةِ محققُ الوجودِ كثيرُ الوقوعِ وأنَّه مُقْتضى الذاتِ كما أنَّ تصديرَ الثانيةِ بإِنْ وإسنادَ الإصابةِ إلى السيئةِ وتعليلَها بأعمالِهم للإيذانِ بنُدرةِ وقوعِها وأنَّها بمعزلٍ عن الانتظامِ في سلكِ الإرداة بالذاتِ ووضعُ الظاهرِ موضعَ الضميرِ للتسجيلِ على أن هذا الجنسَ موسومٌ بكفرانِ النعم

Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 8، ص 36 (SanadKitab #1429, hlm. urut 6333)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.