Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود

Baca Juz 8, halaman 37

  1. الشورى
  2. ٥١

﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ﴾ أيْ وما صَحَّ لفردٍ من أفراد البشرِ ﴿أَن يُكَلّمَهُ الله﴾ بوجةٍ منِ الوجوهِ ﴿إِلا وَحْياً﴾ أيْ إلَاّ بأنْ يُوحيَ إليهِ ويلهمَهُ ويقذفَ في قلبهِ كما أَوْحى إلى أمِّ مُوسى وإلى إبراهيمَ ﵉ في ذَبْحِ ولدهِ وقَدْ رُويَ عن مجاهدٍ أَوْحَى الله الزبورَ إلى داودَ ﵇ في صدرِه أو بأنْ يُسمعَهُ كلامَهْ الذي يخلُقه في بعضِ الأجرامِ من غيرِ أنْ يبصر السامع مَنْ يكلمُه وهُو المرادُ بقولِه تعالى ﴿أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ﴾ فإنه تمثيلٌ له بحالِ الملكِ المحتجبِ الذي يكلِّمُ بعضَ خواصِّهِ من وراءِ الحجاب يُسمعُ صوتَهُ ولا يَرَى شخصَهُ وذلكَ كما كلَّم مُوسى وكما يكلِّمُ الملائكةَ ﵈ أو بأنْ يكلمَهُ بواسطةِ المَلَكِ وذلكَ قولُه تعالى ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً﴾ أي مَلَكاً ﴿فَيُوحِىَ﴾ ذلكَ الرسولُ إلى المرسلِ إليهِ الذي هو الرسولُ البشَريُّ ﴿بِإِذْنِهِ﴾ أي بأمرِه تعالَى وتيسيرِه ﴿مَا يَشَاء﴾ أنْ يوحيَهُ إليهِ وهَذا هو الذي يَجْري بينَهُ تعالَى وبينَ الأنبياءِ عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ في عامَّةِ الأوقاتِ من الكلامِ وقيلَ قولُه تعالى وحياً وقولُه تعالى أو يرسلَ مصدرانِ واقعانِ موقع الحال قوله تعالى أَوْ مِن وراء حجابٍ ظرفٌ واقعٌ موقعَها والتقديرُ وما صَحَّ أن يكلمَ إلا مُوحياً أو مُسمعاً من وراءِ حجابٍ أو مُرسلاً وقُرِىءَ أو يرسلُ بالرفعِ على إضمار مبتدأٍ ورُويَ أنَّ اليهودَ قالت للنبي ﷺ ألا تكلمَ الله وتنظرَ إليهِ إنْ كنتَ نبياً كما كلمت مُوسى ونظرَ إليهِ فإنَّا لن نؤمنَ حتَّى تفعلَ ذلكَ فقالَ ﵇ لم ينظر موسى ﵇ إِلَى الله تَعَالَى فنزلتْ وعنْ عائشةَ ﵂ من زَعَمَ أنَّ محمداً رأى ربَّه فقدْ أعظمَ على الله الفريةَ ثم قالتْ رضيَ الله عْنُها

Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 8، ص 37 (SanadKitab #1429, hlm. urut 6337)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.