Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود

Baca Juz 8, halaman 68

  1. الجاثية
  2. ٥

﴿واختلاف الليل والنهار﴾ بالجرِّ على إضمارِ الجارِّ المذكورِ في الآيتينِ قبله وقد قرئ بذكرِه والمرادُ باختلافِهما إمَّا تعاقبهما طولاً وقِصَراً

﴿وَمَا أَنزَلَ الله مِنَ السماء﴾ عطفٌ على اختلافِ

﴿مِن رّزْقِ﴾ أي من مطرٍ وهو سببُ للرزقِ عُبرَ عنهُ بذلكَ تنبيهاً على كونِه آيةً من جِهتَيْ القُدرةِ والرحمةِ

﴿فَأحْيَا بِهِ الأرض﴾ بأنْ أخرجَ منها أصنافَ الزروعِ والثمراتِ والنباتِ

﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ وعرائها عن آثارِ الحياة وانتفاء قوةِ التنميةِ عنها وخُلوِّ أشجارِها عن الثمارِ

﴿وَتَصْرِيفِ الرياح﴾ من جهة أُخرى ومن حالٍ إلى حال وقرئ بتوحيدِ الريحِ وتأخيرُه عن إنزالِ المطرِ مع تقدمِه عليهِ في الوجودِ إمَّا للإيذانِ بأنه آيةٌ مستقلةٌ حيثُ لو رُوعيَ الترتيبُ الوجوديُّ لربَّما توهِّم أنَّ مجموعَ تصريفِ الرياحِ وإنزالِ المطرِ آيةٌ واحدةٌ وإمَّا لأنَّ كونَ التصريفِ آيةً ليس لمجرد كونه مبدألإنشاء المطرِ بل لهُ ولسائرِ المنافعِ التي من جُملتها سَوْقُ السفنِ في البحارِ

﴿آيات لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ بالرَّفعِ على أنَّه مبتدأٌ خبرُه ما تقدمَ من الجارِّ والمجرورِ والجملةُ معطوفةٌ على ما قبلها وقرئ بالنصبِ على الاختصاصِ وقيلَ على أنَّها اسمُ أنَّ والمجرورُ المتقدمُ خبرُها بطريقِ العطفِ على معمولَيْ عاملينِ مختلفينِ هُمَا أنَّ وفي أقيمتِ الواوُ مُقامَهُما فعملتِ الجرَّ في اختلافِ والنصبَ في آياتٍ وتنكيرُ آياتٍ في المواقعِ الثلاثةِ للتفخيمِ كماً وكيفاً واختلافُ الفواصلِ لاختلافِ مراتبِ الآياتِ في الدقةِ والجلاءِ

Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 8، ص 68 (SanadKitab #1429, hlm. urut 6520)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.