﴿لّيَغْفِرَ لَكَ الله﴾ غايةٌ للفتحِ منْ حيثُ إنَّه مترتبٌ على سعيهِ ﵊ في إعلاءِ كلمةِ الله تعالى بمكابدةِ مشاقِّ الحروبِ واقتحامِ مواردِ الخطوبِ والالتفاتُ إلى اسم الذاتِ المستتبعِ لجميعِ الصفاتِ للإشعار بأنَّ كلَّ واحدٍ ممَّا انتظم في سلك الغايةِ من أفعالِه تعالى صادرٌ عنه تعالى من حيثيةٍ غيرِ حيثيةِ الآخرِ مترتبةٍ على صفةٍ من صفاته تعلى ﴿مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ أي جميعَ ما فرَطَ منكَ من تركِ الأَوْلى وتسميتُه ذنباً بالنظرِ إلى منصبه الجليلِ ﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ بإعلاءِ الدِّين وضمِّ الملكِ إلى النبوةِ وغيرهما مما أفاضَه عليه من النِّعم الدِّينيةِ والدُّنيويةِ ﴿وَيَهْدِيَكَ صراطا مُّسْتَقِيماً﴾ في تبليغِ الرسالةِ وإقامةِ مراسمِ الرياسةِ وأصلُ الاستقامةِ وإن كانتْ حاصلةً قبلَ الفتحِ لكنْ حصلَ بعد ذلكَ من اتِّضاحِ سبلِ الحق واستقامة مناهجه مالم يكُنْ حاصلاً قبلُ
Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود
Baca Juz 8, halaman 104
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 8، ص 104 (SanadKitab #1429, hlm. urut 6662)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.