﴿قُل لّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأعراب﴾ كررَ ذكرَهُم بهذا العنوانِ مبالغةً في ذمِّهم ﴿سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُوْلِى بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ هم بنُو حنيفةَ قومُ مسيلِمَةَ الكذابِ أو غيرُهم ممن ارتدُّوا بعد رسول الله ﷺ أو المشركونَ لقولِه تعالى ﴿تقاتلونهم أَوْ يُسْلِمُونَ﴾ أي يكونُ أحدُ الأمرينِ إما المقاتلةُ أبداً أو الإسلامُ لا غيرُ كما يُفصحُ عنه قراءةُ أو يسلمُوا وأمامن عداهُم فينتهي قتالَهم بالجزيةِ كما ينتهِي بالإسلامِ وفيه دليلٌ على إمامةِ أبي بكرٍ ﵁ إذ لم تتفقْ هذه الدعوةُ لغيرِه إلا إذا صحَّ أنهم ثقيف وهوازن فإنَّ ذلك كان في عهدِ النبوةِ فيخصَّ دوامُ نفي الاتباعِ بَما في غزوةِ خيبرَ كما قالَهُ محيى السنةِ وقيلَ هم فارسُ والرومُ ومعنى يُسلمون ينقادونَ فإنَّ الرومَ نَصَارى وفارسَ مجوسٌ يُقبل منهم الجزيةُ ﴿فَإِن تُطِيعُواْ يُؤْتِكُمُ الله أَجْراً حَسَناً﴾ هو الغنيمةُ في الدنيا والجنةُ في الآخرةِ ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ﴾ عن الدعوةِ ﴿كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مّن قَبْلُ﴾ في الحديبيةِ ﴿يُعَذّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ لتضاعفِ جُرمكم
Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود
Baca Juz 8, halaman 109
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 8، ص 109 (SanadKitab #1429, hlm. urut 6681)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.