Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود

Baca Juz 8, halaman 227

  1. الحشر
  2. ٦

﴿وما أفاء الله على رَسُولِهِ﴾ شروعٌ في بيانِ حالِ ما أُخِذَ من أموالم بعدَ بيانِ ما حلَّ بأنفسِهِم من العذابِ العاجلِ والآجلِ وما فُعلَ بديارِهِم ونخيلِهِم من التخريبِ والقطعِ أي ما أعادَهُ إليهِ من ما لهم وفيه إشعارٌ بأنه كان حقيقا بأن يكونَ له ﵊ وإنما وقعَ في أيديهِم بغير حقَ فرجعه الله تعالى إلى مستحقِّهِ لأنه تعالى خلقَ الناسَ لعبادَتِهِ وخَلقَ ما خَلقَ ليتوسَّلوا به إلى طاعتِهِ فهو جديرٌ بأنْ يكونَ للمطيعينَ ﴿مّنْهُمْ﴾ أي منْ بني النَّضيرِ ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ﴾ أي فما أجريتُم على تحصيلِهِ وتغنُّمِهِ من الوجيفِ وهو سرعةُ السيرِ ﴿مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ هي ما يركبُ من الإبلِ خاصَّة كما أن الراكبَ عندهم راكبُهَا لا غيرُ وأما راكبُ الفرسِ فإنما يسمُّونه فارساً ولا واحدَ لها من لفظِهَا وإنما الواحدةُ منها راحلةٌ والمعنى ما قطعتُم لها شُقةً بعيدةً ولا لقيتُم مشقةً شديدةً ولا قتالاً شديداً وذلك لأنه كانتْ قُراهم على ميلينِ من المدينةِ فمشَوا إليها مشياً وما كان فيهم راكبٌ إلا النبيُّ ﵊ فافتحها صُلحاً من غيرِ أن يجري بينهم مسابقة كأنَّهُ قيلَ وما أفاءَ الله على رسولِهِ منهم فما حصلتُموه بكدِّ اليمينِ وعرقِ الجبينِ ﴿ولكن الله يُسَلّطُ رُسُلَهُ على مَن يَشَاء﴾ أي سُنَّتهُ تعالَى جاريةٌ على أنْ يسلطَهُم على مَن يَشَاء مِنْ أعدائِهِم تسليطاً خاصَّاً وقد سلَّط النبيَّ ﵊ على هؤلاءِ تسليطاً غيرَ مُعتادٍ من غيرِ أنْ تقتحموا مضايقَ الخُطُوبِ وتُقَاسُوا شدائِدَ الحروبِ فلا حقَّ لكِم في أموالِهِم ﴿والله على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ﴾ فيفعلُ ما يشاءُ كما يشاءُ تارةً على الوجوهِ المعهودةِ وأُخْرى على غيرِهَا وقوله تعالى

Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 8، ص 227 (SanadKitab #1429, hlm. urut 7306)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.