ابو ملك بن متوشلخ وأمه شمخا بنت انوش كانامؤمنين وقيل هما آدم وحواء وقُرىءَ ولولديَّ يريدُ ساماً وحاماً ﴿وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ﴾ أي مَنزلِي وقيلَ مسجدِي وقيل سَفينتي ﴿مُؤْمِناً﴾ بهذا القيدِ خرجتْ امرأتُه وابنُه كنعانُ ولكنْ لم يجزمْ ﵊ بخروجِه إلا بعدَ ما قيلَ له إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ وقد مرَّ تفصيلُه في سورة هو ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ والمؤمنات﴾ عمَّهم بالدُّعاءَ إثرَ ما خصَّ بهِ مَنْ يتصلُ به نسباً وديناً ﴿وَلَا تَزِدِ الظالمين إِلَاّ تَبَاراً﴾ أي هلاكاً قيلَ غرقَ معُهم صبيانُهم أيضاً لكنْ لا على وجهِ العقابِ لهم بلُ لتشديد عذابِ آبائِهم وأمَّهاتِهم بإراءةِ هلاكِ أطفالِهم الذينَ كانُوا أعزَّ عليِهم من أنفسهِم قالَ ﵊ يهلكونَ مهلكاً واحداً ويصدرونَ مصادرَ شَتَّى وعنِ الحسنِ أنَّه سُئلَ عنْ ذلكَ فقالَ علَم الله براءتَهُم فأهلكَهُم بغيرِ عذابٍ وقيل اعقم الله أرحامَ نسائِهم وأيبسَ أصلابَ آبائِهم قبلَ الطُّوفانِ بأربعينَ أو سبعينَ سنةً فلم يكُنْ معهُم صبيٌّ حينَ غرقوا عنِ النبيِّ ﷺ مَنْ قرأَ سورةَ نوحٍ كانَ من المؤمنينَ الذينَ تُدركهم دعوةُ نوح ﵇
سورة الجن مكية وآياتها ثمان وعشرون
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرحيم﴾