من القاصرات الطرف لو دبَّ محولٌ ... من الذّرِّ فوق الإتب منها لأثَّرا
ونحوه كثير في كلامهم.
١٥٠٠ - حديث السهو: قوله: "صلى بنا رسول الله ﷺ".
قال التوربشتي: (أمّنا)، يدخل فيه حرف التعدية، فيفيد معنى قولنا: أمنا فجعلنا من المؤتمين بصلاته.
وقوله: (صلى لنا) أقام اللام مقام الباء، ومن اللام الجارة ضرب يورد أيضًا لتعدية الفعل، ويصح أن يراد به: صلى من أجلنا، لما يعود إليهم من فائدة الجماعة، ويصيبهم من البركة بسبب الاقتداء به.
قوله: (كل ذلك لم يكن).
قال الطيبي: هذا أشمل من أن لو قيل: لم يكن كل ذلك، لأنه من باب تقوى الحكم، فيفيد التأكيد في المسند والمسند إليه، بخلاف الثاني إذ ليس فيه تأكيد أصلاً، فيصح أن يقال: لم يكن كل ذلك، بل بعضه، كما تقرر في البيان.
وهذا القول من رسول الله ﷺ رد على ذي اليدين في موقع استعمال الهمزة وأم، وليس بجواب، لأن السؤال بالهمزة وأم، هو عين تعيين أحد المستويين، وجوابه تعيين أحدهما، يعني: كل ذلك لم يكن، فكيف يسأل بالهمزة وأم؟، ولذلك بين السائل بقوله: (قد كان بعض ذلك)، أنه طبق المفضل وأوقعهما في موقعهما.