قال الطيبي: (مما) بيان لـ (كثير) وهو خبر (كان)، أي: كثيرًا رفعُ رأسِه، و (ما) مصدرية، ويجوز أن تكون (من) مزيدة.
وقوله: (أنا أمنة أصحابي) يحتمل وجهين:
أن يكون مصدرًا مبالغة، نحو قولهم: رجل عدل، أو جمعًا، فيكون من باب قوله تعالى: (شهابًا رصدًا) [الجن: ٩]، أي: راصدين، وقوله تعالى: (إن إبراهيم كان أمة قانتًا) [النحل: ١٢٠] فجعل ﷺ أمناء لأصحابه بمنزلة الجماعة.
١١٧٢ - حديث: "خُسفت الشمسُ، فقام النبي ﷺ فزعًا، فأتى المسجد فصلى بأطول قيام وركوع وسجود رأيته قطّ يفعله". ولفظ النسائي: "يفعلُه في صلاة قطّ".
قال الكرماني: إن حرف النفي مقدر قبل رأيته كما في قوله تعالى: (تفتؤ تذكر يوسف) [يوسف: ٨٩].
وإمّا أن (أطول) فيه معنى عدم المساواة، أي: ما لم يساو قطّ قيامًا رأيته يفعله.
أو (قطّ) بمعنى حسْب، أي: صلى في ذلك اليوم فحسب بأطول قيام رأيته أو أنه بمعنى أبدًا.
١١٧٣ - حديث: "الخازن الأمين يعطي ما أمر به كاملاً موفورًا طيبة به نفسُه".