«مستخرجه» في قصة رد الرجل على ابن عمر بتقديم الصوم، وفيه قول ابن عمر للرجل: اجعل صيام رمضان آخرهن، عكس ما ورد في «صحيح مسلم»، ورد ذلك ابن الصلاح بأن ما في «الصحيح» مقدم، فقال النووي دافعا قول ابن الصلاح: «هذا (يعني ما في «مستخرج أبي عوانة») محتمل أيضا صحته، ويكون قد جرت القضية مرتين لرجلين» (¬١).
كذا قال النووي، وقد أوغل جدا في تطلب تصويب جميع الرواة الثقات.
وذكر عمر للنبي ﷺ أنه نذر في الجاهلية أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام، وفي بعض الروايات: يوما (¬٢)، فقال النووي جامعا بين الروايتين: «هما واقعتان، كان على عمر نذران، ليلة بمفردها، ويوما بمفرده، فسأل عن هذا مرة، وعن الآخر أخرى» (¬٣)، عقب عليه العلائي بقوله: «ففي هذا الحمل من أجل تحسين الظن بالرواة - تطرق الخلل إلى عمر ﵁ … » (¬٤).
ومع التزام النووي بهذا المنهج إلا أنه ربما تركه إلى منهج نقاد الحديث,