وساقه من طريقين آخرين إلى ابن عمر دون ذكر الإقامة.
ورجح الدارقطني مرة أن رواية إسماعيل محفوظة أيضا, فلأبي إسحاق فيه شيخان، قال الدارقطني في تقرير ذلك والاحتجاج له: «وكان شيوخنا يقولون: إن إسماعيل بن أبي خالد وهم في قوله: عن سعيد بن جبير، وأن الحديث حديث عبدالله بن مالك، والذي عندي -والله أعلم- أن الحديثين صحيحان، لأن حديث سعيد بن جبير مرفوعا رواه عنه الحكم بن عتيبة، وسلمة بن كهيل، وعمرو بن دينار, وسالم الأفطس, رووه عن سعيد بن جبير, عن ابن عمر ﵁, فيشبه أن يكون أبو إسحاق قد تحفظه عنهما، فحدث به مرة عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر ﵁، فحفظه عنه إسماعيل بن أبي خالد، وحدث به مرة عن عبدالله بن مالك, فحفظه عنه الثوري ومن تابعه» (¬١).
واستدل المزي، ثم ابن حجر، على حفظ رواية إسماعيل بن أبي خالد بأن شريك بن عبدالله النخعي رواه عن أبي إسحاق فجمع بين شيخيه: عبدالله بن مالك، وسعيد بن جبير (¬٢).
وأبو إسحاق السبيعي لم يسمع من سعيد بن جبير فيما قاله البخاري، فإنه قال: «لا أعرف لأبي إسحاق سماعا من سعيد بن جبير» (¬٣)، وحديثه هذا عن