وفي رواية أنه لما قال مروان: إن يستخلف - يعني: معاوية - فقد استخلف أبو بكر وعمر. فقال عبد الرحمن: "هرقلية إن أبا بكر ما جعلها والله في أحد من ولده، ولا في أهل بيته، وما جعلها معاوية إلا كرامة لولده".
قوله: "فقال مروان: إن هذا الذي أنزل الله فيه":
أقول: قد اختلف فيمن نزلت الآية، وذكر في "الفتح" (١) روايات، ورجح قول عائشة: "إنها لم تنزل في عبد الرحمن" (٢) لأن إسناده أصح.
قال الحافظ (٣): وقد [شعب بعض] (٤) وقال: هذا يدلّ على أن قوله تعالى: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ (٥) ليس هو أبا بكر. قال: وليس كما فهم هذا الرافضي، بل المراد بقول عائشة: "فينا" أي: في بني أبي بكر. انتهى.
قلت: ومعلوم أنها إنما تريد أنه يذم بها آل أبي بكر كما قاله مروان.