فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ (١) الآية. أخرجه الشيخان (٢) والترمذي (٣). [صحيح]
قوله في حديث أنس: "هو فتح الحديبية":
قلت: وهو قول الأكثرين، ومعنى الفتح: فتح المتغلق، والصلح مع المشركين قبل الحديبية (٤) كان متعذراً حتى فتحه الله ﷿.
قال الزهري: لم يكن فتح أعظم من صلح الحديبية، وذلك أن المشركين اختلطوا بالمسلمين، فسمعوا كلامهم، فتمكن الإسلام في قلوبهم، وأسلم في ثلاث سنين خلق كثير، وكثر بهم سواد الإسلام.
قوله: "والترمذي":
قلت: وقال (٥): حسن صحيح. وزاد في روايته: "إنهما لما أنزلت: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ الآية. فقال: "لقد أنزلت [٤١٠/ ب] علي آية أحب إلي مما على الأرض" فقرأها عليهم فقالوا: هنيئاً ... إلى آخره.
٢ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ ثَمَانِينَ رَجُلًا نَزَلُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ عِنْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ يُرِيدُونَ قتلهُ، فَأُخِذُوا، فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ فَنزَلَت: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ