٣ - وَعَن كَعْبٍ ﵁ قَالَ: نَزَل قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ﴾ (١) فِي اليَهَود حِينَ أجْلاهُم رسولُ الله ﷺ عَلَى أنَّ لَهُم مَا أَقَلَّتْ إبلهُمْ مِنْ أمتِعَتْهِم، وَكَانوا يُخرِبون البَيْتَ عَنْ عَتبَتَه وبَابَهُ وخَشَبَه، وكانَت نخيلُ بني النضير لرسول الله ﷺ خاصَّةً خصَّه الله تعالى بها (٢). أخرجه رزين. [إسناده صحيح]
قوله في حديث كعب: "أخرجه رزين":
قلت: على قاعدته [٤٢٤/ ب] وابن الأثير (٣) بيض له إلا أن معنى الحديث ثابت في جملة روايات، فهو معلوم كل جملة منه لها شواهد.
٤ - وَعَن مَحَمَّد بِن شَهَاب الزُّهْرِيِّ (٤) في قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ (٥) قَالَ: صَالَحَ النَّبِيُّ ﷺ أَهْلَ فَدَكَ, وَقُرًى قَدْ سَمَّاهَا لاَ أَحْفَظُهَا وَهُوَ مُحاصِرٌ قَوْمًا آخَرِينَ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ للصُّلْحِ قَالَ: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ وَكَانَ يَقُولُ: بِغَيْرِ قِتالٍ، قَالَ الزُّهْرِيُّ ﵀: وَكانَتْ بَنُو النَّضِيرِ لِلنَّبِيِّ ﷺ خَالِصًا لَمْ يَفْتَحُوهَا عَنْوَةً، فَفَتَحُوهَا عَلَى صُلْحٍ، فَقَسَمَهَا النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ لَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئًا، إِلاَّ رَجُلَيْنِ كانَتْ بِهِمَا حَاجَةٌ (٦).