٢ - وَعَنْ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ. خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ، فَقَالَ عبد الله بْنُ أُبَيٍّ بنُ سَلُولَ: لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ الله حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ. وَقَالَ: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ (١). فَأَتيْتُ النَّبيَّ ﷺ فَأَخْبَرءتُهُ بِذَلِك. فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ أُبَيٍّ فَسَأَلَهُ: فاجْتَهَدَ يَمِينَهُ مَا فَعَلَ، فَقَالُوا: كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ الله ﷺ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوا شِدَّةٌ، حَتَّى أَنْزَلَ الله ﷿ تَصْدِيقِي: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ (٢) قَالَ: ثُمَّ دَعَاهُمْ النَّبِيُّ ﷺ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ. وَقَولُهُ: ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ (٣) قَالَ: كَانُوا رِجَالاً أَجْمَلَ شَيْءٍ. أخرجه الشيخان (٤) والترمذي (٥). [صحيح]
قوله: "في سفر": قيل (٦): كان في غزوة المريسيع، وقيل (٧): في غزوة تبوك، وفي "الجامع" (٨) قال سفيان: يرون أنها غزوة بني المصطلق.
قوله: "لووا رؤوسهم" (٩) بالتخفيف والتشديد، أي: عطفوها وأعرضوا بوجوههم رغبة عن الاستغفار.