(سورة الإخلاص)
١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ لأصْحَابِهِ: "أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ في لَيْلَةٍ؟ " قَالُوا: وأَيُّنَا يُطِيقُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: "الله أحَد، الله الصَّمَدُ، ثُلُثُ الْقُرْآنِ". أخرجه البخاري (١)، ومالك (٢)، وأبو داود (٣)، والنسائي (٤). [صحيح]
قوله: "أن يقرأ ثلث القرآن"، قدمنا كلاماً في هذا قريباً فتذكر، والذي يظهر لي أنه ثلث في أجر قراءتها لسر يعلمه الله.
٢ - وَعَن أَنَس ﵁: أَنَّ رَجُلَاً قَالَ: يَا رَسُولُ الله! إِنِّي أُحِبُّ هَذِهِ السُّوْرَةَ، قَالَ: "إنَّ حُبَّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ" (٥). [حسن]
قوله في حديث أنس: "أن رجلاً ... " إلى آخره، هو كلثوم بن الهِدْم [٤٤٧/ ب] بكسر الهاء وسكون الدال، وقيل: ابن زهدم، وقيل: كرز بن زهدم، وقصته هذه غير قصة الذي كان يختم قراءته في صلاته بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١]، فإنه أخرج البخاري (٦) من حديث أنس: كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، فكان يفتح بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] ثم يقرأ بسورة أخرى معها يفعل ذلك في كل ركعة.