٥ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، أَنَّ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ الله ﷿ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا". أخرجه مسلم (١). [صحيح]
"اليَدُ" هنا: كناية عن العطاء والفضل.
٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ: "كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى راهِبٍ فأتَاهُ فَقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ لَهُ مِنَ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ لاَ، فَقَتَلَهُ فَكَمَّلَ بِهِ مِائَةَ، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ عَالمٍ فَقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ؟ انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّ بِها أنَاسًا يَعْبُدُونَ الله فَاعبد الله مَعَهُمْ، وَلا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ فَإِنَّها أَرْضُ سَوْءٍ، فانْطَلَقَ حَتَّى إِذا انتَصَفَ الطَّرِيقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ فاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلاَئِكَةُ الْعَذابِ، فَقالَتْ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ: إِنَّهُ جاءَ تَائِبًا مُقْبِلًا بِقَلْبِهِ إِلَى الله تَعَالَى، وَقالَتْ مَلاَئِكَةُ الْعَذابِ: إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ، فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ في صُورَةِ آدَمِيٍّ فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَ الأَرْضَيْنِ فَفِي أَيِّهمَا كَانَ أَدْنَى فَهُوَ لَهُ، فَقاسُوا فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَرَادَ بِشِبْرٍ، فَقَبَضَتْهُ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ". أخرجه الشيخان (٢). [صحيح]
زاد في رواية (٣): فَلَمَّا كانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَجَعَل يَنوءُ بِصَدْرِهِ نَحْوَ الْقَرْيةِ الصّالِحَةِ فَجُعِلَ مِنْ أَهْلِهَا. [صحيح]