قلت: بألفاظ مختلفة فيها زيادة، ونقصان قد ساقها ابن الأثير في "الجامع" (١).
٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "تَضَمَّنَ اللهُ تَعَالَى لَمِنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لاَ يُخْرِجُهُ إِلاَّ جِهَادٌ فِي سَبِيلي وَإِيمَانٌ بِي، وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلي، فَهُوَ عَلَىَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ أَوْ أَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلاً مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ, وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْ كلْمٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيْلِ اللهِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيامَةِ كهَيئَتِهِ يَوْمَ كُلِمَ، لَوْنُه لَوْنُ دَمٍ، وَرِيْحُهُ رِيْحُ مِسْكٍ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمدٍ بِيَدِه لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى المُسْلِمِينَ مَا قَعَدْتُ خِلاَفَ سَرِيَّةٍ تَغْزو فِي سَبِيلِ الله ﷿ أَبَدًا، وَلَكِنْ لاَ أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ، وَلاَ يَجِدُونَ سَعَةً فَيَتَّبِعُونِي، وَيَشُقُّ عَلِيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنِي أَغْزُوَ فِي سَبِيلِ الله فَأُقْتَلَ، ثُمَّ أَغْزُوَ فَأُقْتَلَ ثُمَّ أَغْزُوَ فَأُقْتَلَ" (٢). أخرجه الثلاثة والنسائي. [صحيح].
"وَالكَلْمُ" (٣) الجرح، و"وَالمَكْلُومُ" المجروح.
قوله: "في حديث أبي هريرة الثاني من أجر" أي: فقط إن لم يغنم شيئاً، أو غنيمة، أي: معها أجر، هذا الضمان، والكفالة [٤ ب] موافق لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾ (٤) الآية، وكأنه سكت عن الأجر الثاني الذي مع الغنيمة لنقصه بالنسبة إلى الأجر الذي بلا غنيمة، والحاصل على هذا التأويل أن ظاهر الحديث أنه إذا غنم لا يحصل له أجر، وليس ذلك مراداً، بل المراد أو غنيمة معها أجر أنقص من أجر من