وقوله: "سياحة أمتي الجهاد" في النهاية (١): ساح في الأرض يسيح سياحة إذا ذهب فيها، وأصله في السيح، وهو الماء الجاري المنبسط على الأرض. انتهى.
وكان من الأولين من يسيح في الأرض للعبادة، والتخلي، ونحو ذلك، فأخبر ﷺ أن سياحة الأمة الجهاد, عوضاً عما كان عليه من سلف.
١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لاَ يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ الله تَعَالَى حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ، وَلاَ يَجْتَمِعُ عَلَى عَبْدٍ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ الله وَدُخَانُ جَهَنَّمَ". أخرجه الترمذي (٢) وصححه والنسائي (٣). [صحيح].
قوله: "في حديث أبي هريرة أخرجه الترمذي".
قلت: وقال (٤): هذا حديث حسن صحيح، ومحمد بن عبد الرحمن، أي: أحد رواته هو مولى آل طلحة مدني.
١٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "عَيْنَانِ لاَ تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ الله، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ الله". أخرجه الترمذي (٥). [صحيح لغيره].