مُدْبِرٍ، ثُمَّ قَالَ: "كَيْفَ قُلْتَ؟ " فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: نَعَمْ؛ إِلاَّ الدَّيْنَ فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي ذَلِكَ". أخرجه مسلم (١) ومالك (٢) والترمذي (٣) والنسائي (٤). [صحيح]
٥ - وفي أخرى لمسلم (٥) عن ابن عمرو بن العاص ﵄: أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلِّ ذَنْبٍ إِلاَّ الدَّيْنَ". [صحيح]
قوله: "في حديث أبي قتادة إلا الدين" هو تنبيه على جميع حقوق المخلوقين، وأن الجهاد وسائر أنواع (٦) البر لا تكفر حقوقهم، إنَّما تكفر حقوق الله.
وقوله ﷺ: "نعم، إلا الدين" محمول على أنه أوحي إليه في الحال لقوله: "إنّ جبريل أخبرني بذلك" وفي لفظ النسائي: "سارني به جبريل آنفاً". أي: الآن [٩ ب].
٦ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "الشُّهَدَاءُ أَرْبَعَةٌ: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَيِّدُ الإِيمَانِ لَقِيَ العَدُوَّ فَصَدَقَ الله تَعَالَى حَتَّى قُتِلَ فَذَلِكَ الَّذِي يَرْفَعُ النَّاسُ أَعْيُنَهُمْ إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ هَكَذَا"، وَرَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى سَقَطَتْ قَلَنْسُوَتُهُ، فَلَا أَدْرِى قَلَنْسُوَةَ عُمَرَ أَرَادَ أَمْ قَلَنْسُوَةَ النَّبِيِّ ﷺ، "وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَيِّدُ الإِيمَانِ لَقِيَ العَدُوَّ فَكَأَنَّمَا