أخرجه النسائي (١). [صحيح]
قوله: "في حديث راشد بن سعد يفتنون في قبورهم" أي: سؤال الملكين لهم منكر ونكير.
وقوله: "بارقة السيوف" في "الجامع" (٢) برق السيف إذا لمع تشبيهاً له بلموع البرق يعني: أن بارقة السيوف على رأس الشهيد وروعته منها جوزي عليها بأن لا يُسأل في قبره، وذلك؛ لأنَّ ثباته عند البارقة على الإيمان دليل قوة إيمانه وثبوت عقيدته، والفتنة في القبر إنما هي لبيان ثباته على الإيمان فقد تبين قبل وفاته فأيّ حاجة لسؤاله في قبره.
١٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَا يَجِدُ الشَّهِيْدُ مِنْ مَسِّ القَتْلِ إِلَّا كَمَا يَجِدُ أَحَدْكُمْ مِنْ مَسِّ القَرْصَةِ". أخرجه الترمذي (٣) والنسائي (٤). [بسند حسن]
١١ - وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "عَجِبَ رَبُّنَا ﷿ مِنْ رَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ الله فَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ فَرَجَعَ حَتَّى أُرِيقَ دَمُهُ فَيَقُولُ الله ﷿ -لمِلاَئِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رَجَعَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي وَشَفَقَاً مِمَّا عِنْدِي حَتَّى أُرِيقَ دَمُهُ, أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ" (٥). [حسن]
قوله: "في حديث ابن مسعود عجب ربنا" في النهاية (٦) قيل: معنى عجب ربك: أي: رضي وأثاب فسماه عجباً مجازاً (٧)، وليس بعجب في الحقيقة، وقيل: أي: عظم عنده، وكبر لديه.