٢ - وعن أنس ﵁ قال: قال رَسُولَ الله ﷺ:"جَاهِدُوا المُشْرِكِينَ بِأمْوَالِكُمْ وَأنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ". أخرجه أبو داود (١) والنسائي (٢). [صحيح]
قوله: "في حديث أنس جاهدوا المشركين بأموالكم" بأن يتجهز المجاهد من ماله، ويجهز غيره إن استطاع، وبنفسه [أن يخرج] (٣) باذلاً لها في سبيل الله، وبلسانه، بالتحريص على جهادهم، وهجوهم بالشعر، وغير ذلك. [صحيح]
٣ - وعن ابن عباس ﵄: أن رَسُولَ الله ﷺ قَالَ يَوْمَ الفَتْحِ: "لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ، وَلكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ, وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فانْفِرُوا". أخرجه الخمسة (٤).
قوله: "في حديث ابن عباس: لا هجرة بعد الفتح" قال في "التوشيح": أي: من مكة بعد ما فتحت، أما من سائر بلاد الكفر، فالهجرة منها باقية, ولفظ الإسماعيلي من حديث أبي عمر: "انقطعت الهجرة بعد الفتح إلى رسول الله ﷺ، ولا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار" أي: ما دام في الدنيا دار كفر.
٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله- ﷺ: "مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِغَزْوٍ مَاتِ عَلَى شُعْبَةٍ مِنَ النِّفَاقِ".
قال ابن المبارك: فَنَرى أنَّ ذلكِ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولَ الله ﷺ. أخرجه مسلم (٥) وأبو داود (٦) والنسائي (٧). [صحيح]