قوله: معقود في نواصيها الخير الناصية شعر مقدم الرأس، وقد جاء تفسير الخير بأنه الأجر والمغنم.
الفصل الثاني: في آدابه
١ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولَ الله ﷺ إِذَا غَزَا قَالَ: "اللهمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي، بِكَ أَحُولُ وَبِكَ أَصُولُ وَبِكَ أقَاتِلُ". أخرجه أبو داود (١) والترمذي (٢). [صحيح]
"الفصل الثاني في آدابه"
أي: الجهاد، والمراد بها ما حثهم رَسُولَ الله ﷺ عليه، كالدعاء الذي أفاده الحديث الأول في قوله: "عضدي" العضد: الناصر والمعين كما في "القاموس" (٣) فعطف ونصيري كالتفسير له.
قوله: "أحول" بالحاء المهملة، قال الخطابي (٤) معناه: أحتال حال في الحرب حوله طاق، كما فيه - أيضاً -: وبك أصول صال على قرنه صولاً، وصيالاً [١٦ ب] وصوولا، وصولانا، سطا، واستطال، كما فيه - أيضاً -:
قوله: "وبك أقاتل" أي: بنصرك وتأييدك، وأفاد بتقديم الجار والمجرور في الأفعال كلها حصر ذلك عليه تعالى، وفيه تفويض الأمر إليه تعالى.
٢ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ هُوَ وَجُيُوشهُ إِذَا عَلَوُا الثّنَايَا كَبَّرُوا، وَإِذَا هَبَطُوا سَبَّحُوا فَوُضِعَتِ الصَّلَاةُ عَلَى ذلِكَ (٥).