يتنادى (١)] به الناس في الحرب مما يكون علامة بينهم يتعارفون بها، وكان كل واحد ينادي صاحبه، ويتفاءلُ له بأنَّه منصور، ويأمره أن يميت قرنه من الكفار، ويؤكد أمره بالتكرار.
٤ - وَعَنِ المُهَلّب: عَمَّنْ سَمِعَ النّبيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنْ بَيَّتكُمُ العَدُوُّ فَقُولُوا (حم، لا يُنْصَرُونَ) ". أخرجه أبو داود (٢) والترمذي (٣). [صحيح]
قوله: "في حديث المهلب: حم لا ينصرون".
قيل: معناه: اللهم لا ينصرون، ويريد به الخبر، لا الدعاء؛ لأنه لو كان دعاءً؛ لقيل: لا ينصروا، مجزوماً، فكأنه قال: والله لا ينصرون، وقيل: إن السورة التي أولها حم سورة (٤) لها شأن، فنبه بذكرها على شرف منزلتها، وأنها مما يستنزل بذكرها النصر من الله [١٧ ب].
وقوله: "لا ينصرون" مستأنف، كأنه قيل: قولوا لهم: حم، فقيل: ماذا يكون إذا قلناها قال: لا ينصرون، وهو حديث مرسل (٥)، وفي رواية ذكرها رزين، ولم أجدها في الأصول، قال: سمعت المهلب وهو يخاف أن يبيته الخوارج، يقول سمعت علي بن أبي طالب ﵇ يقول: وهو يخاف أن تبيته الحرورية سمعت رَسُولَ الله ﷺ يقول وهو يخاف أن يبيته أبو سفيان: "إن بيتم فإن شعاركم حم لا ينصرون" (٦).