١١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيْدٍ ﵁ قَالَ: بَعَثَ رَسُولَ الله ﷺ بَعْثَاً إِلَى بَنِي لَحْيَانَ ثُمَّ قَالَ: "لِيَنْبَعِثُ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا وَالأَجْرُ بَيْنَهُما" (١). [صحيح]
قوله: "في حديث أبي سعيد بعث بعثاً" في "القاموس" (٢) بعثه كمنعه أرسله كابتعثه فانبعث.
[قوله (٣)]: "إلى بني لحيان" زاد في لفظه في "الجامع" (٤) "من هذيل" ولحيان بكسر اللام أشهر من فتحها، وكانوا ذلك الوقت كفاراً.
- وفي رواية: ثم قال للقاعد: "أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير فله مثل نصف أجر الخارج"، أخرجه مسلم (٥) وأبو داود (٦). [صحيح]
وقوله: "خلف الخارج" بفتح المعجمة واللام الخفيفة، أي: قام بحال من يتركه وذلك أعم من أن يكون في حياته أو بعد وفاته [٢٦ ب].
قوله: "كل رجلين" كأنه خطاب لجماعة معينين.
قوله: "الأجر بينهما" أي: الثواب الذي يستحقه الخارج يكون نصفه للقاعد، وسبب استحقاق القاعد للأجر مبين في اللفظ بقوله: "أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير".
وأما حديث زيد بن خالد الجهني مرفوعاً: "من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازياً في أهله فقد غزا" أخرجه الترمذي (٧) وقال: حسن صحيح؛ فإنّه دلَّ على أن