وقيل: معنى عجب ربك، أي: رضي وأثاب فسماه عجباً (١) مجازاً وليس بعجب في الحقيقة والأول الوجه انتهى.
٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله ﷺ: "إِنَّما الإِمَامَ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ بِهِ". أخرجه الخمسة (٢) إلا الترمذي. [صحيح]
قوله: "في حديثه الآخر إنّ الإمام جُنَّة" في النهاية (٣): لأنه يقي المأموم الزَّللَ والسّهوة، وفي "الجامع" (٤): الجنة ما يستجن به أي: يتقى به الحوادث ويكون كالمجن لمن وراءه وهو الترس.
قوله: "أخرجه أبو داود" قال في "الجامع" (٥): وقد أخرج البخاري ومسلم والنسائي هذا المعنى في جملة حديث يرد في كتاب الخلافة (٦) والإمارة من حرف الخاء.
٥ - وَعَنْ أَنَسْ ﵁: أَنَّ فَتًى مِنْ أَسْلَمَ قَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي أُرِيدُ الغَزْوَ وَلَيْسَ مَعِي مَا أَتَجَهَّزُ بِهِ, قَالَ: "ائْتِ فُلاَنًا فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ تَجَهَّزَ فَمَرِضَ". فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ وَيَقُولُ: أَعْطِنِي الَّذِي تَجَهَّزْتَ بِهِ, فَقَالَ لَأَهْلِهِ: يَا فُلاَنَةُ! أَعْطِيهِ الَّذِي تَجَهَّزْتُ بِهِ،