قوله: "فيخرص" خرص (١) الرطب حرز ما فيه تخميناً وتقديراً.
١١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ أَهْلَ خَيْبَرَ قَالُوْا: يَا مُحَمَّدٍ! دَعْنَا نَكُونُ فِي هَذِهِ الأَرْضِ نُصْلِحُهَا وَنَقُومُ عَلَيْهَا فَأَعْطَاهُمْ عَلَى أَنَّ لَهُمُ الشَّطْرَ مِنْ كُلِّ زَرْعٍ وَشَيْءٍ مَا بَدَا لِرَسُولِ الله ﷺ، فَكَانَ عَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ ﵁ يَأْتِيهِمْ كُلَّ عَامٍ فَيَخْرُصُهَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ يُضَمِّنُهُمُ الشَّطْرَ، فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ شِدَّةَ خَرْصِهِ وَأَرَادُوا أَنْ يَرْشُوهُ، فَقَالَ عَبْدُ الله: تُطْعِمُونِي السُّحْتَ، وَالله لَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَلأنْتُمْ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ مِنَ القِرَدَةِ وَالخَنَازِيرِ، وَلاَ يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ عَلَى أَنْ لاَ أَعْدِلَ فِيْكُم، فَقَالُوا بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُعْطِي كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ كُلَّ عَامٍ، وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ، فَلمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ غَشُّوا المُسْلِمِينَ فَأَلْقَوُا ابْنَ عُمَرَ مِنْ فَوْقِ بَيْتِ فَفَدَعُوا يَدَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁: مَنْ كَانَ لَهُ سَهْمٌ مِنْ خَيْبَرَ فَلْيَحْضُرْ حَتَّى نَقْسِمَهَا بَيْنَهُمْ، فَقَالَ رئِيسُهُمْ: لاَ تُخْرِجْنَا! دَعْنَا نَكُونُ فِيهَا كَمَا أَقَرَّنَا رَسُولُ الله ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَتُرَاهُ سَقَطَ عَلَى قَوْلُ رَسُولِ الله ﷺ كَيْفَ بِكَ إِذَا رَقَصَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ نَحْوَ الشَّامِ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا، وَقَسَمَهَا عُمَرُ ﵁ بَيْنَ مَنْ كَانَ شَهِدَ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِ الحُدَيْبِيَةِ. أخرجه البخاري (٢) وأبو داود (٣). [صحيح]
قوله: "ففدعوا يديه [ورجليه (٤)] " الفدع (٥): بفتح الموحدة والدال، زوال المفصل من الكتف والساعد، ومن الرجل والساق، وفي "الجامع" (٦) رجل أفدع بين الفدع وهو المعوجُّ