وفي رواية أبي داود (١): "أجارت رجلاً من المشركين وذكرت له ﷺ ذلك فقال: "قد أجرنا من أجرت وأمّنا [٥٠ ب] من أمّنت".
١٥ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَا خَتَرَ قَوْمٌ بِالعَهْدِ إِلَّا سَلّطَ الله تَعَالَى عَلَيْهِمْ العَدُوَّ. أخرجه مالك (٢) بلاغاً. [موقوف صحيح]
"الختر" (٣) الغدر.
[قوله (٤)]
الفصل الثاني: في الجزية وأحكامها
واعلم أن الحكمة في وضع الجزية: أن الذي يلحقهم من الذل سببها يحملهم على الدخول في الإسلام مع ما في مخالطة المسلمين من الإطلاع على محاسن الإسلام.
١ - عَنْ مُعَاذٍ بْنِ جَبَلٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لمَّا وَجَّهَهُ إِلَى اليَمَنِ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا، أَوْ عِدْلَهُ مِنَ المَعَافِرِ، ثِيَابٌ تَكُونُ بِاليَمَنِ. أخرجه بو داود (٥). [صحيح]
قوله: "على كل حالم" فيه دليل على أن الجزية إنما تجب على (٦) الذكر منهم دون الإناث والصبيان والمجانين، وفيه بيان أن الدينار مقبول من جماعتهم أغنيائهم وأوساطهم في ذلك سواء، وإلى ذلك ذهب الشافعي (٧).