وفي "سنن أبي داود" (١) من حديث ابن عباس قال: إن أهل فارس لما مات نبيهم كتب لهم إبليس المجوسية.
قوله: "سنة أهل الكتاب" أي: خذوهم على طريقتهم وأجروهم في أخذ الجزية مجراهم؛ لأن لهم شبهة كتاب.
٣ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أخَذَ الجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ البَحْرَيْنِ، وَأَنَّ عُمَرَ ﵁ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ فَارِسَ، وَأَنَّ عُثْمَانَ ﵁ أَخَذَهَا مِنَ البَرْبَرِ" (٢). أخرجهما مالك. [صحيح لغيره]
قوله: "وعن ابن شهاب" إلى قوله: "والبربر" بموحدة مكررة، وراء كذلك في "القاموس" (٣) أنهم جيل، جمعه برابرة، قال: وهم بالمغرب، وأمة أخرى بين الحبوش، والزنج يقطعون مذاكير الرجال ويجعلونها مهور نسائهم، وكلهم ولد قيس عيلان أو هم بطنان من حمير. انتهى.
قوله: "أخرجهما مالك".
قلت: قد عرف أن الأول منقطع وهذا بلاغ, ولو ذكر المصنف ما في رواية "الجامع" (٤) التي أخرجها أبو داود (٥) بلفظ: "جاء رجل من الأسبذيين من أهل البحرين، وهم مجوس أهل هجر إلى رَسُولَ الله ﷺ فمكث عنده ثم خرج فسألته: ما قضى الله ورسوله فيكم؟ قال: شر، قلت: مه؟! قال الإسلام أو القتل.