وقوله: "منهم ثلاثمائة فارس" قال [٥٥ ب] البغوي: هذا وهم، إنما كانوا مائتي فارس، قاله في "المصابيح" (١).
قوله: "فأعطى الفارس سهمين" اختلف العلماء في هذا، فقال الجمهور (٢): للفارس ثلاثة سهام، سهمان لفرسه وسهم لنفسه، وللراجل سهم واحد، وهذا لمالك (٣) والشافعي (٤) وجماعة من السلف، وقال أبو حنيفة (٥): للفارس سهمان فقط.
قالوا: ولم يقل بقوله أحد إلا ما روي عن أبي موسى وحجة الجمهور حديث ابن عمر (٦): "أنه ﷺ أسهم للرجل ولفرسه ثلاثة أسهم سهم له وسهمان لفرسه.
٢ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ﵁ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ الله ﷺ خيْبَرَ نِصْفَيْنِ: نِصْفًا لِنوائِبِهِ وَحَاجَتِهِ، وَنِصْفًا بَيْنَ المُسْلِمِينَ، فَقَسَّمَهَا بَيْنَهُمْ عَلَى ثَمانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا. أخرجه أبو داود (٧) [صحيح]