"الآهل" (١) بالمد وكسر الهاء: المزوج وهو ضد العزب.
٣٠ - وَعَنِ ابْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولَ الله ﷺ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ مِنْ خَيْبَر كَلَّ سَنَةٍ مِائَةَ وَسْقٍ ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَعِيرٍ، فَلمَّا وَلِيَ عُمَرُ ﵁ قَسَّمَهَا حِيْنَ أَجْلَى اليَهُودُ مِنْهَا فَخَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ أَنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ مِنْ المَاءَ والأَرْضَ، أَوْ يُمْضِيَ لَهْنَّ الأَوْسَاقَ: فَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الأَرْضَ وَالمَاءَ، وَمِنْهُنَّ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ﵂، وَاخْتَارَ بَعْضُهُنَّ الوَسْقَ. أخرجه الشيخان (٢)، وأبو داود (٣).
٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ -قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الأَنبِيَاءِ ﵈، فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لاَ يَتْبَعْنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَهْوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِىَ بِهَا، وَلمَّا يَبْنِ بِهَا، وَلاَ أَحَدٌ بَنَى بُيُوتًا وَلَمْ يَرْفَعْ سُقُوفَهَا، وَلاَ رَجُلٌ اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ خَلِفَاتٍ وَهْوَ يَنْتَظِرُ وِلاَدَهَا، فَغَزَا فَدَنَا مِنَ القَرْيَةِ صَلاَةَ العَصْرِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ: إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ، اللهمَّ احْبِسْهَا عَلَيْنَا، فَحُبِسَتْ، حَتَّى فَتَحَ الله عَلَيْهِ، فَجَمَعَ الغَنَائِمَ، فَجَاءَتْ - يَعْنِى النَّارَ - لِتَأْكُلَهَا، فَلَمْ تَطْعَمْهَا، فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمْ غُلُولاً، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ، فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُمُ الغُلُولُ، فَلْتُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ، فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ بِيَدِهِ فَقَالَ: فِيكُمُ الغُلُولُ، فَجَاءُوا بِمِثْلِ رَأْسٍ بَقَرَةٍ مِنَ الذَّهَبِ فَوَضَعَهَا فَجَاءَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْهَا، فلَمْ تَحِلَّ الغَنَائِمُ لِأَحَدٍ قَبْلَنَا، ثُمَّ أَحَلَّ الله تَعَالَى لَنَا الغَنَائِمَ، لمَّا رَأَى مِنْ عَجْزَنَا وَضَعْفَنَا فَأَحَلَّهَا لَنَا" (٤). [صحيح]
قوله: "في حديث أبي هريرة: غزا نبي" أي: أراد أن يغزو، وهذا النبي هو يوشع بن نون كما ذكره الحاكم (٥).