٤٥ - وَعَنْ ابْنُ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا نُصِيْبُ فِي مَغَازِيْنَا العَسَلِ وْالعِنَبَ فَنَأْكُلُهُ وَلَا نَرْفَعُهُ. أخرجه البخاري (١).
٤٦ - وَعَنْ عَائِشَةُ ﵂ قَالَتْ: أَتَى النَّبِي ﷺ بِظَبْيَةٍ فِيْهَا خَرَزٌ فَقَسَّمَهَا لِلْحُرَّةِ وْالأَمَةِ، قَالَتْ وَكَانَ يَقْسِمُ لِلْحُرِّ وَالعَبْدِ. أخرجه أبو داود (٢). [صحيح]
٤٧ - وَعَنْ المِسْوَرَ بْنَ مخْرَمَةَ ﵄: أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوفٍ ﵁ أَخبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ أَبا عُبَيْدَةَ إِلَى البَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا، فَلمَّا قَدِمَ بِالمَالِ سَمِعَتِ الأنْصَارُ بِقُدُومهِ فَوَافَوْا صَلاَةَ الفَجْرِ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَلمَّا انْصَرَفَ تَعَرَّضُوا لَهُ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ: "أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ بِشَيْءٍ"، فَقَالُوا: أَجَلْ، فَقَالَ: "أبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَالله مَا الفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، كَما بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوا فِيْهَا فَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ". أخرجه الشيخان (٣) والترمذي (٤).
٤٨ - وَعَنْ ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ قَسَمَ مُرُوطًا بَيْنَ نِسَاءِ أَهْلِ المَدِينَةِ، فَبَقِىَ مِنْهَا مِرْطٌ جَيِّدٌ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! أَعْطِ هَذَا ابْنةَ رَسُولِ الله ﷺ الَّتِي عِنْدَكَ. يُرِيدُونَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ، فَقَالَ: أُمُّ سَلِيطٍ أَحَقُّ بِهِ، فَإِنَّهَا مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ الله ﷺ، وَكَانَتْ تُزْفِرُ لَنَا القِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ. أخرجه البخاري (٥).
"المِرْطُ" (٦) كساء من خزّ أو صوف يؤتزر به، وقوله: "تزْفِرُ لَنَا القِرَبَ" (٧). أي: تخيطها.