قاله في "التوشيح" والمصنف اقتصر على الأول، وذكر ابن الأثير (١) المعنيين.
واعلم أنه قد ورد في الأحاديث ذكر غير من ذكر، انتهوا إلى أربعين شهيد قد نظمناهم وذكرنا النظم [٨٨ ب] في جمع الشتيت شرح (٢) أبيات التثبيت.
٣ - وَعَنْ أُمِّ حِزَامٍ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولَ الله ﷺ: "المَائِدُ فِي البَحْرِ الَّذِي يُصِيبُهُ القَيْءُ لَه أَجْرُ شَهِيدٍ، وَالغَرِقُ لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ". أخرجه أبو داود (٣).
قوله: "في حديث أم حزام المائد (٤) في البحر" أي: الذي (٥) براسه من اضطراب السفينة بالأمواج، وظاهر الحديث إنالة الأجر بالميد وهو الميل وعد بالقيء أجر شهيد وإن لم يمت منه.
قوله: "أخرجه أبو داود" قال المنذري (٦): في إسناده هلال بن ميمون الرملي (٧)، قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم الرازي: ليس بقوي يكتب حديثه.
٤ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ الله ﷺ يَقُوْلُ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ".