٤ - وعنه ﵁ قال: قال رَسُولَ الله ﷺ: "لا صَرُورة في الإسلام" (١). أخرجهما أبو داود [ضعيف].
قوله: "في حديث ابن عباس لا صَرُورة في الإسلام" بالصاد المهملة وراء بعدها واو فراء، قال أبو عبيد (٢): هو في الحديث التبتل وترك النكاح أي: ليس ينبغي لأحد أن يقول لا أتزوج لأنه ليس من أخلاق المؤمنين، وهو فعل الرهبان.
والصرورة (٣) أيضاً الذي لم يحج قط وهو من الصر: الحبس والمنع، وقيل أراد من قَتَل في الحرم قُتِل ولا يقبل منه أن يقول: إني صَرُورَةٌ ما حجبت [٩٧ ب] ولا عرفت حرمة الحرم كان الرجل في الجاهلية إذا أحدث حدثاً فلجأ إلى الكعبة لم يُهَجْ، فكان إذا لقيه ولي الدم في الحرم قيل له: هو صرورة فلا تَهِجْه.
قوله: "أخرجهما" أي هو والذي قبله "أبو داود".
قلت: تقدم ما قاله المنذري (٤) في الأول وقال (٥) في هذا: فيه عمرو بن عطاء (٦) وقد ضعّفه غير واحد من الأئمة. انتهى.
قلت: وهم الحافظ المنذري فإن هذا هو عمر بن عطاء (٧) يعني ابن أبي الخوار كما قاله أبو داود، وهو بضم الخاء المعجمة وهو موثق.