٣ - وَعَنْ القَاسِمِ بْنَ مَحَمَّدٌ: أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ! مَا شَأْنُ النَّاسِ يَأْتُونَ شُعْثًا وَأَنْتُمْ مُدَّهِنُونَ أَهِلُّوا إِذَا رَأَيْتُمُ الهِلاَلَ (١). أخرجهما مالك. [موقوف ضعيف]
"الشَّعِثُ" (٢) البعيد العهد بِتَسْريح الشعر وغسله.
قوله: "في حديث القاسم أهلوا إذا رأيتم الهلال" أي: هلال ذي الحجة فيطول إحرامهم فلا يقفون إلا شعثاً غبراً فيشابهون الآفاقيين.
قوله: "أخرجه مالك" قال الحافظ ابن حجر (٣) أنه أخرجه بإسناد منقطع، قال (٤): وأخرج ابن المنذر (٥) بإسناد متصل عن عمر "أنه قال لأهل مكة: ما لكم يقدم الناس شعثاً وأنتم ملطخون طيباً، مدهنين، إذا رأيتم الهلال فأهلوا بالحج". انتهى.
وهذا رأي من عمر.
٤ - وَعَنِ عَطَاءٌ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ المُجَاوِرِ مَتَى يُلَبِّي بِالحَجِّ؟ فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا أَتَى مُتَمَتِّعَاً يُلَبِّي بِالحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ إِذَا صَلَّى الظُّهْرَ وَاسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ. أخرجه البخاري (٦) ترجمة. [صحيح]
"يَوْمُ التّرْوِيَةِ" (٧) هو الثامن من ذ الحجة، سمي بذلك؛ لأنهم كانوا يرتوون من الماء فيه.
قوله: "في حديث عطاء أخرجه البخاري ترجمة" هكذا في "الجامع" (٨)، إلا أنه قال: في ترجمة، والبخاري لم يخرجه بل ذكره مقطوعاً فقال: وسُئل عطاء.