قال النووي (١): قدمه؛ لأنه أكملها، فلهذا ذكره مسلم أول الباب فإنه صرح فيه بنقله المواقيت الأربعة عن رَسُولَ الله ﷺ، ثم حديث ابن عمر (٢)؛ لأنه لم يحفظ ميقات اليمن بل بلغه [١٠١ ب] بلاغاً، ثم حديث جابر (٣)؛ لأن أبا الزبير قال (٤): أحسب جابراً [رفعه] (٥) وهذا لا يقتضي ثبوته مرفوعاً. انتهى كلامه.
والمصنف قدم حديث ابن عمر.
قوله: "يهل أهل المدينة" عبارة ترجمة البخاري بلفظ: "مهل" قال ابن حجر (٦): أشار "المصنف" بالترجمة إلى حديث ابن عمر؛ لأنه بلفظ: "مهل" أي: بضم الميم وفتح الهاء وتشديد اللام هو موضع الإهلال وأصله رفع الصوت؛ لأنهم كانوا يرفعون أصواتهم بالتلبية عند الإحرام، ثم أطلق على نفس الإحرام اتساعاً.
قوله: "أهل المدينة" أي: مدينته ﷺ.
"ذا الحليفة" بالمهملة والفاء مصغراً مكان معروف بينه [١٧١/ أ] وبين المدينة (٧) ستة أميال، وبينه وبين مكة مئتا ميل غير ميلين قاله ابن حزم (٨).
وقال غيره (٩): بينهما عشر مراحل وبها مسجد يعرف بمسجد الشجرة فخربت وبها بئر يقال لها بئر علي.