قال النووي (١): معنى هذا أنَّ [أبا (٢)] الزبير قال: سمعت جابراً ثم انتهى. أي: وقف عن رفع الحديث إلى النبي ﷺ وقال: أُراه بضم الهمزة أي: أظنه رفع هذا الحديث كما قال في الرواية الأخرى: "أحسبه - رفع الحديث إلى النبي ﷺ " [لا يحتج بهذا الحديث مرفوعاً لكونه] (٣) لم يجزم برفعه، انتهى كلام النووي في "شرح مسلم".
قلت: وأخرج ابن ماجه (٤) حديث جابر من طريق أبي الزبير فذكره جازماً به إلا أنه قال المنذري: فيه إبراهيم بن يزيد الخوزي (٥) لا يحتج بحديثه.
وفي "التقريب" (٦): الخوزي بضم المعجمة وبالزاي متروك الحديث [وفي حشيه] (٧)، والعجب أنه حسن الترمذي (٨) الحديث.
١٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: لمَّا فُتِحَ هَذَانِ المِصْرَانِ أَتَوْا عُمَرَ ﵁ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ حَدَّ لأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَهُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا، وَإِنَّا إِنْ أَرَدْنَا أَنْ نَأْتِي قَرْنًا شَقَّ عَلَيْنَا، قَالَ: فَانْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ طَرِيقِكُمْ، فَحَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ. أخرجه البخاري (٩). [صحيح].