ومالك (١) والترمذي (٢) والنسائي (٣) [حسن]، وهذا لفظ مسلم. [صحيح].
قوله: "في حديث سعد بن أبي وقاص: تمتعنا مع رَسُولَ اللهِ ﷺ وهذا - يعني معاوية - كافر بالعرش".
يريد سعد تمتعوا متعة مفردة معه ﷺ قبل فتح مكة وإسلام معاوية، وهي متعة القضاء سنة سبع، ولكن لا يخفى أنّ معاوية لا ينكر المتعة المفردة، إنما نهى وأنكر وادّعى أنه ﷺ نهى عن أن يقرن بين الحج والعمرة، لا أنه نهى عن مطلق العمرة، وكذلك عمر وعثمان نهيا عن الجمع بين الحج والعمرة.
وقوله: "بالعرش" بضم المهملة جمع عريش والمراد بها بيوت مكة، وإنما سميت بذلك؛ لأنها كانت عيدان تُنصب وتُظلَّل، وتسمى أيضاً عروشاً واحدها عَرْشٌ، قاله ابن الأثير (٤). [١٣٥ ب].
٤ - وَعَنْ ابْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ الله ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ بِالعُمْرَةِ إِلَى الحجِّ وَأَهْدَى، فَسَاقَ مَعَهُ الهدْيَ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ, وَبَدَأَ فَأَهَلَّ بِالعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالحَجِّ، وَتمَتَّعَ النَّاسُ مَعَهُ بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ، فَكَانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ، فَلمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ، قَالَ لِلنَّاسِ: "مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِىَ حَجَّهُ, وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ, وَلْيُقَصِّرْ، وَلْيَحَلِّلْ، ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالحَجِّ وَلْيُهْدِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ". أخرجه الخمسة (٥) إلا الترمذي. [صحيح].