كَانَ ﷺ لاَ يَدَعُ أَنْ يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ اليَمانِيَّ وَالحَجَرَ في كُلِّ طَوْافَهِ. [حسن].
٦ - وفي أخرى للبخاري (١) والنسائي (٢): سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنِ اسْتِلاَمِ الحَجَرِ. فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ. فَقَالَ الرَّجُلُ: أَرَأَيْتَ إِنْ زُحِمْتُ أَرَأَيْتَ إِنْ غُلِبْتُ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: اجْعَلْ أَرَأَيْتَ بِاليَمَنِ، رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ. [صحيح].
ومعنى "اجْعَلْ أَرأَيتَ بِاليَمَنِ" (٣) أي: اجعل سؤالك هذا واعتراضك بعيدًا عنك حتى كأنه باليمن وأنت موضعك.
قوله: "اجعل أرأيتَ باليمن" يشعر (٤) بأنّ الرجل يماني وإنما قال له ذلك لأنه فهم معارضة الحديث بالرأي، وأمره إذا سمع الحديث أن يأخذ به ويتقي الرأي والظاهر أنّ ابن عمر لم يرى الزحام عذرًا في ترك الاستلام.
٧ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه قال: طُفْتُ مَعَ عَبْدِ الله يَعْنِي أباهُ فَلمَّا جِئْنَا دُبَرَ الكَعْبَةِ قُلْتُ: أَلاَ تَتَعَوَّذُ؟ قَالَ: أَتَعَوَّذُ بِالله مِنَ النَّارِ. ثُمَّ مَضَى حَتَّى اسْتَلَمَ الحَجَرَ فَأَقَامَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالبَابِ، فَوَضَعَ صَدْرَهُ وَوَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَكَفَّيْهِ هَكَذَا وَبَسَطَهُمَا بَسْطًا ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يفْعَلُهُ. أخرجه أبو داود (٥). [ضعيف].