قال ابن بطال (١): وإنما قطعه لأنّ القود بالأزمَّة إنما يفعل بالبهائم وهو مُثْلَة.
٣ - وعن ابن أبي مُليكة: أَنَّ عُمَرَ ﵁ مَرَّ بِامْرَأَةٍ مَجذُومَةٍ تَطُوفُ بِالبَيْتِ فَقَالَ: يَا أَمَةَ الله تَعَالي لاَ تُؤْذِي النَّاسَ، لَوْ جَلَسْتِ في بَيْتِكِ كانَ خَيْرًا لَكِ، فَجَلَسَتْ في بَيْتِهَا، فَمَرَّ بهَا رَجُلٌ بَعْدَ مَا مَاتَ عُمَرُ ﵁. فَقَالَ لَهَا: إِنَّ الَّذِي نَهَاكِ قَدْ مَاتَ فَاخْرُجِي. فَقَالَتْ: وَالله مَا كُنْتُ لأُطِيعَهُ حَيًّا وَأَعْصِيَهُ مَيَّتًا. أخرجه مالك (٢). [موقوف ضعيف].
٤ - وعن عبد الله بن السائب: أَنَّهُ كَانَ يَقُودُ ابْنَ عَبَّاسٍ: فَيُقِيمُهُ عِنْدَ الشُّقَّةِ الثَّالِثَةِ مِمَّا يَلي البَابَ. فَيَقُولُ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: أُنْبِئْتَ أَنَ رَسُولَ الله ﷺ كانَ يُصَلِّي هَا هُنَا؟ فَيَقُولُ: "نَعَمْ". فَيَتَقَدَّمُ فَيُصَلِّي. أخرجه أبو داود (٣) والنسائي (٤). [ضعيف].
٥ - وعن مالك (٥): أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ مُرَاهِقًا خَرَجَ إِلَى عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ, ثُمَّ يَطُوفُ بَعْدَ أَنْ يَرْجِعَ. [موقوف ضعيف].
والمراد بقوله: "مُرَاهِقًا" (٦) أي: قد ضاق عليه الوقتُ حتى خاف فوْتَ الوقوف بعرفة.