٢ - وعن سعيد بن جبير قال: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِعَرَفَة فَقَالَ: مَا لِي لاَ أَسْمَعُ النَّاسَ يُلَبُّونَ؟ قُلْتُ: يَخَافُونَ مِنْ مُعَاوِيَةَ. فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ فُسْطَاطِهِ وهُوَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ اللهمَّ لَبَّيْكَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ تَرَكُوا السُّنَّةَ عَنْ بُغْضِ عَلِيٍّ. أخرجه النسائي (١). [إسناده صحيح].
قوله: "في حديث ابن عباس من فسطاطه" (٢) فيه لغات والمراد به الخيمة.
قوله: "قد تركوا السنة عن بغض علي" لا أدري ما وجه سبب ترك التلبية (٣) عن بغض علي ﵇ كأنه كان يحافظ عليها، أو كان لمّا تنازع هو وعثمان في الجمع بين الحج والعمرة لبّى علي بهما معًا وجرى بينه وبينه ما قدمناه [١٧٩ ب].
٣ - وعن محمد بن أبي بكر الثقفي قال: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَنَحْنُ غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتَ عَنِ التَلْبِيَةِ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ مَعَ النّبيِّ ﷺ؟ قال: كانَ يُلَبِّي المُلَبِّي فَلاَ يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ المُكَبِّرُ فَلاَ يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَيُهَلِّلُ المُهَلِّلُ فَلاَ يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَلاَ يَعِيْبُ أَحَدٌ عَلَى صَاحِبِهِ. أخرجه الثلاثة (٤) والنسائي (٥). [صحيح].
٤ - وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كَانَ عليٌّ ﵁ يُلَبِّي بالحَجِّ حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ. أخرجه مالك (٦). [موقوف ضعيف].
"زُاغَتِ الشَّمسُ": إذا زالت.