قوله: "في حديث عبد الله بن عمرو: "فما سئل رسول الله ﷺ يومئذٍ عن شيءٍ قُدّم أو أُخِّر إلاّ قال: افعل ولا حرج".
في شرح مسلم (١): إن أفعال يوم النحر أربعة: رمي جمرة العقبة، ثم النحر، ثم الحلق، ثم طواف الإفاضة، والسنة ترتيبها هكذا، فلو خالف وقدّم بعضها على بعض جاز ولا فدية عليه لهذه الأحاديث.
٢ - وعن أسامة بن شَريك ﵁ قال: خَرَجْتُ مَعَ رسولِ الله ﷺ حَاجًّا فَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ، فَمَنْ قَائلَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ الله: سَعَيْتُ قَبْل أَنْ أَطُوفَ، وَأَخَّرْتُ شَيْئًا أَوْ قَدَّمْتُهُ، فَكَانَ يَقُولُ: "لاَ حَرَج إِلاَّ عَلَى رَجُلٍ اقْتَرَضَ عِرْضَ مُسْلِمٍ وَهُوَ ظَالِمٌ فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ". أخرجه أبو داود (٢). [صحيح].
"الحرج" (٣) الإثم والضّيق. ومعنى "اقْتَرَضَ (٤) عِرْضَ مُسْلم" اغتابه، شبَّه ذلك بالقَطع بالمِقْراض.
٣ - وعن نافع قال: لَقِيَ ابن عُمرَ ﵄ رَجُلاً أفَاضَ وَلَمْ يَحْلِقْ وَلَمْ يُقَصِّرْ جَهِلَ ذَلِكَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَ فَيحْلِقَ أوْ يُقَصِّرَ، ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى البَيْتِ فَيُفِيض. أخرجه مالك (٥). [موقوف صحيح].